حملة التقوى للحج والعمرة / الروضة الشريفة
ALTAQWA/٧٧ ٩ ٠٦٢٦٦٥٠
الروضة الشريفة أسطوانة التوبة
أئمة البقيع الغرقد
حرم الرسول المدينة المنورة
الحاج حسين الفرطوسي/ ٧٧ ٩ ٠٦٢٦٦٥٠
رؤية الهلال عند السيد الخؤي
رؤية الهلال عند السيد الخؤي
آراء العلماء
أضيف بواسـطة taqwa
الكاتب
النـص :

ثبوت الهلال

يثبت الهلال بالعلم الحاصل من الرؤية أو التواتر ، أو غيرهما ، بالاطمئنان الحاصل من الشياع أو غيره ، أو بمضي ثلاثين يوما من هلال شعبان فيثبت هلال شهر رمضان ، أو ثلاثين يوما من شهر رمضان فيثبت هلال شوال ، وبشهادة عدلين ، وفي ثبوته بحكم الحاكم الذي لا يعلم خطأه ولا خطأ مستنده إشكال بل منع ، ولا يثبت بشهادة النساء ، ولا بشهادة العدل الواحد ولو مع اليمين ، ولا بقول المنجمين ، ولا بغيبوبته بعد الشفق ليدل على أنه لليلة السابقة ، ولا بشهادة العدلين إذا لم يشهدا بالرؤية ، ولا يبعد ثبوته برؤيته قبل الزوال ، فيكون يوم الرؤية من الشهر اللاحق ، وكذا بتطوق الهلال ، فيدل على أنه لليلة السابقة .

( مسألة 1043 ) : لا تختص حجية البينة بالقيام عند الحاكم ، بل كل من علم بشهادتها عول عليها .

( مسألة 1044 ) : إذا رؤي الهلال في بلد كفى في الثبوت في غيره مع اشتراكهما في الافق ، بحيث إذا رؤي في أحدهما رؤي في الآخر ، بل الظاهر كفاية الرؤية في بلد ما في الثبوت لغيره من البلاد المشتركة معه في الليل وإن كان أول الليل في أحدهما آخره في الآخر .

ــ[279]ــ

بيان ذلك أن(1) البلدان الواقعة على سطح الارض تنقسم إلى قسمين :

أحدهما: ما تتفق مشارقه ومغاربه ، أو تتقارب .

ثانيهما : ما تختلف مشارقه ومغاربه اختلافا كبيرا . أما القسم الاول : فقد اتفق علماء الامامية على أن رؤية الهلال في بعض هذه البلاد كافية لثبوته في غيرها ، فإن عدم رؤيته فيه إنما يستند - لا محالة - إلى مانع يمنع من ذلك ، كالجبال ، أو الغابات ، أو الغيوم ، أو ما شاكل ذلك .

وأما القسم الثاني ( ذات الآفاق المختلفة ) : فلم يقع التعرض لحكمه في كتب علمائنا المتقدمين ، نعم حكي القول باعتبار اتحاد الافق عن الشيخ الطوسي في ( المبسوط ) ، فاذن : المسألة مسكوت عنها في كلمات أكثر المتقدمين ، وإنما صارت معركة للآراء بين علمائنا المتأخرين : المعروف بينهم القول باعتبار اتحاد الافق ، ولكن قد خالفهم فيه جماعة من العلماء والمحققين فاختاروا القول بعدم اعتبار الاتحاد وقالوا بكفاية الرؤية في بلد واحد لثبوته في غيره من البلدان ولو مع اختلاف الافق بينها .

فقد نقل العلامة في ( التذكرة ) هذا القول عن بعض علمائنا واختاره صريحا في ( المنتهى ) واحتمله الشهيدالاول في (الدروس) واختاره - صريحا - المحدث الكاشاني في ( الوافي ) وصاحب الحدائق في حدائقه ، ومال إليه صاحب الجواهر في جواهره والنراقي في ( المستند )، والسيد أبوتراب الخونساري في شرح ( نجاة العباد ) والسيد الحكيم في مستمسكه في الجملة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) نقل من رسالة " المسائل المنتخبة " للامام الخوئي ، وهي مطبوعة في آخرها تحت عنوان : " تفاصيل ثبوت الهلال " .

ــ[280]ــ

وهذا القول - أي كفاية الرؤية في بلد ما لثبوت الهلال في بلد آخر مع اشتراكهما في كون ليلة واحدة لهما معا وإن كان أول ليلة لاحدهما وآخر ليلة للآخر ، ولو مع اختلاف افقهما - هو الاظهر ، ويدلنا على ذلك أمران :

( الاول ) : أن الشهور القمرية إنما تبدأ على أساس وضع سير القمر واتخاذه موضعا خاصا من الشمس في دورته الطبيعية ، وفي نهاية الدورة يدخل تحت شعاع الشمس ، وفي هذه الحالة ( حالة المحاق ) لا يمكن رؤيته في أية بقعة من بقاع الارض ، وبعد خروجه عن حالة المحاق والتمكن من رؤيته ينتهي شهر قمري ، ويبدأ شهر قمري جديد .

ومن الواضح، أن خروج القمر منهذا الوضع هو بداية شهر قمري جديد لجميع بقاع الارض على اختلاف مشارقها ومغاربها، ولا لبقعة دون أخرى ، وإن كان القمر مرئيا في بعضها دون الآخر ، وذلك لمانع خارجي كشعاع الشمس ، أو حيلولة بقاع الارض أو ما شاكل ذلك ، فإنه لا يرتبط بعدم خروجه من المحاق، ضرورة أنه ليس لخروجه منه أفراد عديدة بل هو فرد واحد متحقق في الكون لايعقل تعدده بتعدد البقاع ، وهذا بخلاف طلوع الشمس فإنه يتعدد بتعدد البقاع المختلفة فيكون لكل بقعة طلوع خاص بها .

وعلى ضوء هذا البيان فقد اتضح أن قياس هذه الظاهرة الكونية بمسألة طلوع الشمس وغروبها قياس مع الفارق ، وذلك لان الارض بمقتضى كرويتها يكون - بطبيعة الحال - لكل بقعة منها مشرق خاص ومغرب كذلك ، فلا يمكن أن يكون للارض كلها مشرق واحد ولا مغرب كذلك وهذا بخلاف هذه الظاهرة الكونية - أي خروج القمر عن منطقة شعاع الشمس - فإنه لعدم ارتباطه ببقاع الارض وعدم صلته بها لا يمكن أن يتعدد بتعددها .

المشـاهدات 1977   تاريخ الإضافـة 07/10/2017   رقم المحتوى 106
أضف تقييـم
تابعنا على
إتصل بنا
 واتس اب 0031626650977
 altaqwa5@hotmail.com
الجمعة 2020/10/23   توقيـت أمستردام