حملة التقوى للحج والعمرة / الروضة الشريفة
ALTAQWA/+31626650977
الروضة الشريفة أسطوانة التوبة
أئمة البقيع الغرقد
حرم الرسول المدينة المنورة
الحاج حسين الفرطوسي 0031626650977
الحج

﴿ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ ﴾ 1 .
لو أن كل حاج قد دعي إلى ضيافة الله سعى إلى التعمق في الآية المباركة المذكورة أعلاه ، وتأمل في أفكارها ومعانيها وبصائرها ، واستفاد من توجيهاتها ، لاستطاع أن يجعل حجه حجاً مبروراً ومباركاً ، ولاستفاد منه في الدنيا ، ولجعله عوناً له في الآخرة ، فهي آية قصيرة ولكنها ذات معانٍ كبيرة جداً دون أدنى شك .
إعلموا إن الحج ليس سفرة عادية ، وليس رحلة ترفيهية ، وهو ليس كسائر الفرائض الأخرى التي تتكرر مثل الصلاة والصيام ، بل هو فريضة لا يوفق إلى أدائها إلا من دعي إليها دعوةً خاصة . فأنت ـ أيها الحاج ـ في أية بقعة من الأرض كنت ، قد وصلتك إشارة ونور من الله سبحانه وتعالى ، كما قد أتتك دعوة من رسول الله وأهل بيته صلى الله عليهم أجمعين ، وفور تسلمك لهذه الدعوة واستقبالك لهذه الإشارة وهذا النور يتولد في قلبك إحساس خاص ، فتراك تصرف الأموال وتتحمل مشاق السفر ومعاناة الغربة ، فتتجاوز جاذبية الأهل وتندفع نحو تلبية نداء النبي إبراهيم الخليل عليه السلام الذي أمره الله عز وجل بالأذان به في الناس وهم في أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم . فكنت ممن لبى هذا النداء الإلهي واستعد لدخول هذه الضيافة الرحمانية ، فقد تحج مرة واحدة ، لأنك لبيّت ـ وكنت لمّا تخلق بعد ـ مرة واحدة ، وقد تحج عشر مرات لأنك كنت قد لبيّت عشر مرات .
كان البعض من الحجاج يستغرق حجهم سنة كاملة أو أكثر من ذلك ذهاباً وأداءً وإياباً ، وكانت رحلة البعض الآخر تستغرق أشهراً ، ورغم تطور وسائل النقل في العصر الحاضر إلاّ أننا ما نزال نرى هذا الحاج أو ذاك قد صرف من وقته عشرات الساعات حتى يصل إلى هذه الأرض المقدسة بسبب مشاكل المطارات الفنية والقانونية ، بل حتى رأينا من طالت سفرته إلى الحج ثلاث سنين … لأنه جاء سيراً على الأقدام من أقصى الأرض . وهؤلاء كلهم يدفعهم ، أو لنقل يجذبهم شعور قلبي وروحي خاص للتوجه إلى بيت الله الحرام ، بل وإلى الآخرة برمتها .
وها هو الحاج ، حيث يتجاوز كل هذه المصاعب ويتحمل كل هذه المشاق تراه عرضة لوساوس الشيطان ، ليحرفه عن اهتماماته الحقيقية ، وليوجهه إلى التفكير بتوافه الأمور ، كشراء بعض الحاجيات والمأكل والنوم والمشاكل الجزئية الأخرى . . وذلك كله لينسيه حقيقة أنه إنما جاء إلى بيت الله الحرام لكي يخوض تجربة تربوية قد لا يوفق إليها مرة أخرى .
إن الحاج يجب أن يضع في حسبانه ويعلم يقيناً بأن فريضة الحج عبارة عن إرادة إلهية قاطعة في تطهير الحاج من ذنوبه وتأهيله تأهيلاً جديداً إلى خوض الحياة مرة أخرى وفق أصول الإيمان والتقوى وسلامة القلب . وهذا ما ليس له أن يحدث في الإنسان دون تحمل المشاق والمعاناة والتعب والعبادة والطاعة والالتزام وسهر الليل وجهد النهار وبذل المال ، فيرجع فاعل ذلك والتخرج من هذه الدورة الإيمانية الخاصة والمكثفة كيوم ولدته أمه ؛ ولادة جديدة بالمعنى الكامل .

تابعنا على
إتصل بنا
 واتس اب 0031626650977
 altaqwa5@hotmail.com
الإثنين 2020/4/6   توقيـت أمستردام