Hadj Diversen

Een boodschap aan de pelgrims van het Heilige Huis van Allah

God, de Allerhoogste, die de mens heeft geschapen en volledig op de hoogte is van zijn behoeften, net zoals Hij weet dat de kinderen van Adam voedsel nodig hebben, wist dat de mens een dringende behoefte heeft aan iets dat hoger staat dan het materiële. Deze behoefte ligt in de spirituele en sociale dimensie en in het levenssysteem in het algemeen. Daarom zond God de profeten en boodschappers, om de mensheid de voor haar geschikte levensregels en systemen te brengen, omdat Hij de mens en zijn natuur kent, weet wat hem omringt en wat zijn ziel hem influistert, en Hij zijn behoeften kent. Zo heeft Hij voorzien in wat deze behoeften vervult.

Als we bijvoorbeeld kijken naar het materiële aspect van de mens, kunnen we denken aan de vijg en de olijf, waarop Allah, de Verhevene, heeft gezworen aan het begin van het gezegende hoofdstuk At-Tin. Deze twee voedingsmiddelen vervullen volledig de behoeften van het menselijk lichaam, zoals recent wetenschappelijk onderzoek heeft aangetoond. Hetzelfde geldt voor dadels, die Allah heeft geschapen, en waarbij 250 gram voldoende is om in de energiebehoefte van de mens te voorzien. Dit is een voorbeeld in het materiële domein.

Wat betreft het spirituele aspect, vinden we de verplichting van de hadj, de rituelen ervan, de daarbij behorende handelingen en andere symbolen. De hadj vervult volledig de spirituele behoeften van de islamitische gemeenschap; elk jaar komen honderden duizenden mensen uit alle hoeken van de wereld naar de heilige plaatsen en de gezegende locatie om hun spirituele en innerlijke voorraad aan te vullen.

Nu het hadj-seizoen van dit jaar nadert, is het noodzakelijk om aanbevelingen te geven aan degenen die de pelgrimstocht gaan uitvoeren, aan hun familie en degenen die invloed op hen hebben, zodat hun inzichten worden geopend en zij nieuwe zaken leren over de waarde van de hadj. Wanneer een mens de hadj verricht met een duidelijk begrip van deze grote verplichting — wetende wat het betekent, wat het doel is en wat Allah, de Verhevene, ermee beoogt — zal hij terugkeren met een enorme voorraad van godsvrucht en een grote geloofsschatz. Hij keert terug van het land van de goddelijke openbaring met een nieuwe blik op de wereld als geheel.

Maar als iemand de hadj verricht zonder kennis van het doel en de betekenis ervan, zal hij zeker terugkeren met een voorraad die niet te vergelijken is met die van het eerste type pelgrim

Doelen en betekenissen van de hadj

 

O pelgrim, wanneer je op hadj bent geweest en terugkeert, weeg en beoordeel dan jezelf zorgvuldig om te weten hoeveel vroomheid je hebt opgedaan en geprofiteerd van deze geloofs- en goddelijke reis.


Ten tweede: onze wil, die vaak verzwakt bij problemen, verleidingen, begeerten en de fluisteringen van de shaytaan, moet een andere richting krijgen in haar levenspad. De verplichting van de hadj biedt wellicht de grootste kans om dit nobele menselijke doel te bereiken. Wanneer we terugkeren van de hadj, hebben we een ijzeren gelovige wil die problemen trotseert en de verleidingen van de shaytaan overwint.

Allah, de Almachtige, heeft ons duidelijk bevolen om de shaytaan te bestrijden en hem als directe vijand te zien. Allah zelf heeft de gebedsplaats mihrab genoemd, wat “slagveld” betekent — het terrein waar de biddende zijn shaytaan bevecht. Wanneer een mens van de hadj terugkeert zonder dat zijn vastberadenheid toeneemt of zijn wilskracht wordt verdubbeld, zal de hadj hem niet volledig baten.

Onze Almachtige en Wijze Heer zegt over de hadj:

“Laat hen hun verplichtingen vervullen, hun geloften nakomen en het Oude Huis (Ka’aba) rondgaan.”

 

وهو القائل بعد ذلك : ﴿ ذَٰلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ …  7وتعظيم الحرمات ، يعني احترام الإنسان ما أوجبه الله عليه ؛ فيحترم البيت الحرام ، ويطوف به ، وهو بين هذا وذاك يجتنب الرجس من الأوثان بعزمه وإرادته . . ولا ريب أن الوثن هو الخضوع لغير الله عز وجل ، وأن كل ما لا يتصل بحبل الله فهو وثن تجب محاربته واجتنابه . فإذا عبد ابن آدم صخرة ؛ أصبحت وثناً ، وإذا عبد بقرةً تحولت وثناً ، وإذا خضع لإنسان مثله من دون الله واتخذه ولياً ، صار هذا وثناً أيضاً .
ولكن الحج كله ؛ بسكناته وحركاته ولفتاته عبادة لله الواحد الأحد ، وهو يساعد الإنسان ليكون حنيفاً لله ، فيتطهر وينقى ويصبح مبيض الوجه والقلب معاً . . وقد قال سبحانه وتعالى :﴿ … فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ …  8وهذه هي الحكمة المتعالية من سن فريضة الحج وأدائها .
إن الحج مناسبة وفرصة ذهبية للإنسان لكي يطهر قلبه من وساوس الشيطان ؛ الشيطان الذي أكبر همه زرع مجموعة من الوساوس في قلب ابن آدم ، هذه الوساوس التي تشبه إلى حدٍ كبير مجموعة النباتات السمّية التي عادةً ما تحيط بالوردة ، وإذا ما تركت ؛ انقضت على الوردة وخنقتها . . كذلك هو الشيطان الرجيم ؛ يزرع في قلب الإنسان وساوسه حتى تقضي على عقله فتمسخ فكره وعقائده . ولعل ذلك نموذج من فتن آخر الزمان التي تتفاوت مع فتن أوله ، حيث كانت ذنوباً فيها ما يدفع إلى تأنيب الضمير ، وفيها ما يستقبح . . ولكن فتن آخر الزمان تحول الذنوب إلى أشياء عادية عند الناس ، فتتحول الوساوس والفيروسات إلى القلب فتنخر العقيدة والفكر والروح نخراً والعياذ بالله .
يقول عز اسمه : ﴿ ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَىٰ أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ …  9يعني إن أسوأ عاقبة هي عاقبة من كان مؤمناً ثم يصير كافراً في أُخريات عمره حتى يدركه الموت ، فيلقى في نار جهنم ، ﴿ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ  10حيث يسلب الله منه القدرة ويحرمه من تجربة فرصة أخرى لامتحان إيمانه .
ولكن الحج يبقى الفرصة العظمى للقضاء على تلكم النباتات السمية التي تحيط القلب في مختلف الحالات والأوقات والأشكال ، وما على الإنسان إلاّ محاربتها باقتلاعها ، فيخلص إيمانه .
وللأسف الشديد ، نجد البعض من الناس إذا ما ذهبوا إلى الحج يفكرون في كل شيء إلاّ في هدفية الحج الحقيقية التي جاء من أجل إحرازها .
ثالثاً : إن الحج فرصة للإخاء ، لأنه من يذهب إلى أداء المناسك لا يذهب لوحده ، بل الحجاج يذهبون كلهم كمجموعة واحدة في أشهر محددة ومعلومة ، وكذلك هم يمارسون فرائضهم وسننهم هناك على شكل مجموعة واحدة أيضاً . فالحج إذاً فرصة للقاء الإنسان بالإنسان .
ولعل الحكمة في إتاحة هذه الفرصة هو ردم الفواصل ودحرها ؛ الفواصل التي تتجسد بحد الذات والأنانية والروح الفردية التي يثيرها الحمية والحسد وسوء الظن بالآخرين ، وما أشبه ذلك . وإن من جميل ما يذكر في هذا المقام ما أكده بعض الفقهاء الكرام وذهب إليه من استحباب قراءة دعاء مكارم الأخلاق في موسم الحج . وهو الدعاء ذو الفائدة العظيمة ، حيث فيه شحنات دفع قوية جداً لتزكية النفس وتصفيتها من الأخلاق السيئة ، ولتكريس الأخلاق الحسنة فيها ، حتى يعود الناس إلى بعضهم . فإذا عادوا من الحج عادوا بزاد ثمين ، وهو الطيب من الإخوان . وبذلك يوحي قوله تبارك وتعالى : ﴿ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ  11، حيث جاء بصيغة العموم وليس بصيغة الإنسان المفرد .

إذن؛ فمسألة الحج هي مسألة جمعية واجتماعية ليشهد الحجاج منافع لهم في بيت الله الحرام الذي وضع للناس كافة ، حيث كان الهدف الأسمى منه إذابة البشرية في بوتقة واحدة ، فيتحدوا ويتعاونوا فيما بينهم .
إن الحج من شعائر الله سبحانه وتعالى ، ونحن في هذا الموسم العظيم نعلن للعالم جميعاً بأننا أمة واحدة ، انطلاقاً من قول الله تبارك وتعالى :﴿ إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ  12 ، حيث تزال مختلف الحواجز المصطنعة بين المسلمين ؛ فلا عربي ولا أعجمي ولا أوروبي ، ولا أبيض ولا أسود ، ولا غني ولا فقير ، ولا عالم ولا جاهل ، ولا هذا ولا ذاك . . فهذه كلها فوارق مصطنعة لا ينبغي أن تذكر في الحج ، ولابد من تلاشيها وانعدامها هناك . . ودليل ذلك وآيته أن الله سبحانه وتعالى قد سنّ لجميع الحجاج ـ دون استثناء ـ مجموعة قوانين ، وأمرهم بالالتزام بها ، والتظاهر بها كلهم ، كأمرهم بإبطان النية الخالصة للتقرب بها إلى الله سبحانه .
فالزينة والتزين ، والجدال والفسوق وغير ذلك حرام على جميع الحجاج بلا استثناء ، وعلى الجميع أن يتفكروا ويعوا حقيقة هذه القوانين وجوهرها ، وأنها إنما سُنت لإزالة الفوارق ، ولدفع الذات نحو الإندكاك في حقيقة الإسلام ، وتحصيل التقوى ، فيسلموا جميعاً لله تبارك وتعالى ، لأنه إله الجميع .
إن التسليم الخالص والقاطع لله يعني أن يقف الإنسان الحاج كما يقف جميع الحجاج في عرفات أو في المشعر . . وكذلك